أنا الدكتور سيباستيان بيلي ، أخصائي المسالك البولية وأمراض الذكورة في باريس، وأود اليوم أن أتطرق إلى موضوع يثير العديد من التساؤلات ويؤدي أحيانًا إلى سوء فهم: إمكانية تكبير القضيب باستخدام زراعة دعامة . على عكس الاعتقاد الشائع وما يُقرأ غالبًا على الإنترنت، فإن زراعة الدعامة لا تقتصر بالضرورة على استعادة الوظيفة الجنسية فحسب. في بعض الحالات المحددة، يمكن أن تُسهم فعلاً في استعادة حجم القضيب، أو حتى زيادته.
سأشرح في هذه المقالة بالتفصيل كيف يمكن تحقيق ذلك، ومن هم الأشخاص المناسبون لهذا الحل، وما هي التقنيات المستخدمة، وما هي النتائج المتوقعة. كما سنناقش أهمية المتابعة بعد العملية الجراحية والتمارين المحددة لتحقيق أقصى استفادة من زراعة دعامة القضيب.
فهم زراعة القضيب وأهدافها التقليدية
قبل الخوض في صلب الموضوع، من المهم فهم ماهية غرسة القضيب واستخداماتها الشائعة. غرسة القضيب عبارة عن جهاز طبي يُزرع جراحياً في الجسم الكهفي للقضيب للمساعدة في استعادة وظيفة الانتصاب لدى الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب الشديد، والذي غالباً ما يكون مقاوماً للعلاجات الدوائية التقليدية.
لذا، يتمثل دورها الأساسي في ضمان صلابة كافية لممارسة جنسية مُرضية. تقليديًا، يُنظر إلى زراعة القضيب على أنها حل وظيفي، وليس تجميليًا. يعتقد الكثيرون خطأً أنها تؤدي إلى فقدان طول أو حجم القضيب، وهو مفهوم خاطئ أعتزم تصحيحه.
أسباب فقدان حجم القضيب
لفهم كيف يمكن لزراعة القضيب أن تساعد في استعادة حجمه، من الضروري أولاً دراسة أسباب فقدان حجم القضيب. قد يحدث هذا الفقدان بعد علاجات طبية مختلفة، بما في ذلك:
- جراحة البروستاتا : قد يؤدي استئصال البروستاتا جراحياً، والذي يُجرى غالباً كجزء من علاج السرطان، إلى انخفاض تدفق الدم إلى القضيب. وهذا يؤثر ليس فقط على وظيفة الانتصاب، بل أيضاً على حجم القضيب.
- العلاج الإشعاعي : يمكن أن يؤدي الإشعاع إلى تلف الأوعية الدموية في القضيب، مما يقلل من حجمه وقدرته على الامتلاء بالدم.
- الاضطرابات الوعائية والعصبية : يمكن لبعض الأمراض أو الصدمات أن تؤثر على الدورة الدموية أو التحكم العصبي، مما يؤدي إلى تضييق القضيب.
في هذه الحالات، لا يُعد فقدان الحجم مجرد ظاهرة جمالية فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضًا على ثقة المرضى بأنفسهم وجودة حياتهم الجنسية .
هل من الممكن حقاً استعادة حجم القضيب باستخدام غرسة القضيب؟
نعم، يمكن إجراء عملية زراعة دعامة القضيب، ولكن بشروط محددة. وخلافاً للاعتقاد الشائع، فإن هذه العملية لا تعني بالضرورة فقدان الحجم. بل في بعض الحالات، قد تُعيد، أو حتى تزيد، من طول وعرض القضيب.
أفكر تحديدًا في الرجال الذين خضعوا لعلاج سرطان البروستاتا، سواءً بالجراحة أو العلاج الإشعاعي ، والذين فقدوا حجمًا من القضيب نتيجة لتلف الأوعية الدموية. في هؤلاء المرضى، يمكن أن تعمل الزرعة كـ”موسع” داخلي، مما يؤدي إلى توسع الأنسجة تدريجيًا.
لتحقيق هذه النتيجة، يجب استخدام تقنية محددة تُعرف بتقنية “تكبير حجم القضيب”. تتضمن هذه التقنية اختيار غرسة أطول قليلاً من الطول المقاس للجسم الكهفي في يوم العملية. يسمح هذا الطول الإضافي بتمدد أنسجة القضيب تدريجياً، والتي تترهل بشكل طبيعي مع مرور الوقت.
دور الزرعة كموسع داخلي
بخلاف الزرعة البسيطة التي تحل محل وظيفة الانتصاب فقط، تعمل الزرعة المستخدمة في هذه الطريقة أيضاً كموسع داخلي. فعند نفخها بانتظام، تُمارس ضغطاً لطيفاً وثابتاً على أنسجة القضيب، مما يُعزز تمددها.
هذه العملية تدريجية وتتطلب الصبر. لا يعود الحجم والطول إلى طبيعتهما فوراً بعد العملية. يلزم فترة تأقلم ومتابعة دقيقة، بما في ذلك تمارين محددة يجب على المريض القيام بها يومياً لتحسين تأثير الزرع.
الجيل الجديد من الغرسات: إنجاز كبير
خلال الأشهر القليلة الماضية، أصبح جيل جديد من غرسات القضيب متاحاً في السوق الفرنسية. صُممت هذه الغرسات لتوفير أقصى زيادة في الحجم، طولاً وعرضاً، عند نفخها إلى أقصى سعتها.
يُعد هذا الابتكار التكنولوجي مثيرًا للاهتمام بشكل خاص للمرضى المتحمسين الذين لا يرغبون فقط في استعادة وظيفة الانتصاب لديهم، ولكن أيضًا في استعادة حجم القضيب الذي فقدوه.
بفضل هذه الغرسات، بالإضافة إلى برنامج تأهيل دقيق، أصبح من الممكن الآن تحقيق نتائج تتجاوز حتى نتائج تقنيات تكبير القضيب التقليدية. يفتح هذا التطور آفاقًا جديدة للرجال الذين يعانون من فقدان حجم القضيب نتيجة المرض أو العلاج الطبي.
كيف تعمل هذه الغرسة من الجيل الجديد؟
تتميز هذه الغرسات بمرونة وقابلية تكيف أكبر من النماذج السابقة. عند نفخها، تُمارس ضغطًا متعدد الاتجاهات، مما يزيد في آنٍ واحد من طول وعرض القضيب. يُعد هذا التأثير المزدوج ميزةً هامة، إذ يُحسّن ليس فقط المظهر، بل الإحساس والرضا الجنسي أيضًا.
البروتوكول ما بعد الجراحة: مفتاح النجاح
زراعة دعامة القضيب ليست سوى الخطوة الأولى. ولتحقيق أقصى استفادة، لا سيما من حيث الحجم، يجب اتباع بروتوكول صارم لما بعد الجراحة . يتضمن هذا البروتوكول ما يلي:
- تمارين النفخ اليومية : يجب على المريض القيام بتمارين نفخ منتظمة للزرعة إلى أقصى طاقتها لتمديد الأنسجة تدريجياً.
- المتابعة الطبية المنتظمة : تسمح استشارات الفحص بتكييف التقنية والتأكد من أن عملية الشفاء تسير على نحو جيد.
- النظافة الصارمة : لتجنب أي مضاعفات معدية قد تؤثر على النتائج.
- الدعم النفسي : يلعب دافع المريض وثقته بنفسه دورًا أساسيًا في النجاح الشامل للعلاج.
تُعد هذه المراقبة ضرورية حتى يؤدي الزرع دوره بالكامل كموسع داخلي ويسمح بالتعافي التدريجي لحجم القضيب.
أي المرضى يمكنهم الاستفادة من هذا النهج؟
هذه التقنية غير مناسبة لجميع الرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب أو لديهم مخاوف تجميلية. وهي مناسبة بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من :
- فقدان حجم القضيب المرتبط بعلاج سرطان البروستاتا (الجراحة أو العلاج الإشعاعي).
- ضعف الانتصاب الشديد المصحوب بانكماش القضيب.
- دافع قوي لاتباع بروتوكول إعادة تأهيل صارم بعد العملية الجراحية.
- عدم وجود موانع طبية لإجراء الجراحة وزرع الغرسة.
من الضروري إطلاع المريض بشكل كامل على التوقعات الواقعية والجهد المطلوب بعد العملية. ويُعدّ التعاون بين الجراح والمريض أساسياً لتحقيق نتائج مُرضية.
الفوائد التي تتجاوز الحجم: جودة الحياة والثقة بالنفس
بغض النظر عن مسألة حجم القضيب، يمكن أن يكون لجراحة زراعة دعامات القضيب باستخدام هذه التقنية آثار إيجابية للغاية على جودة الحياة الجنسية للمرضى وثقتهم بأنفسهم. فمن خلال استعادة وظيفة الانتصاب المرضية وحجم القضيب الأقرب إلى حالته السابقة، يستطيع الرجال:
- لإعادة اكتشاف حياة جنسية مُرضية ومُشبعة.
- لتحسين ثقتهم بأنفسهم وصورتهم الذاتية.
- تخفيف التوتر والقلق المرتبطين بالاضطرابات الجنسية.
- تعزيز علاقتهما من خلال زيادة الألفة.
غالباً ما يتم التقليل من شأن هذه الفوائد النفسية، مع أنها أساسية للرفاهية العامة للمرضى.
الخلاصة: حقبة جديدة لجراحة زراعة القضيب
باختصار، لا تؤدي جراحة زراعة دعامات القضيب بالضرورة إلى فقدان حجم القضيب. بل على العكس، في بعض الحالات المحددة، وخاصة لدى الرجال الذين خضعوا لعلاج سرطان البروستاتا، يمكن أن تسمح لهم باستعادة حجم القضيب، أو حتى زيادته، بفضل تقنية مناسبة وزرعة من الجيل الجديد.
يُتيح هذا التطور فرصة حقيقية للمرضى الذين غالباً ما يواجهون مشكلة مزدوجة: ضعف الانتصاب وفقدان حجم القضيب. فمع المتابعة الدقيقة والتحفيز الكافي، يُمكن تحقيق نتائج تفوق التوقعات، وظيفياً وجمالياً.
إذا كنت قلقًا بشأن هذه المسائل، فلا تتردد في استشارة أخصائي لمناقشة خياراتك. لقد حققت جراحة زراعة دعامات القضيب تقدمًا كبيرًا، وما زالت تتطور لتلبية احتياجات المرضى بشكل أفضل.
للحصول على مزيد من المعلومات حول الصحة الجنسية للرجال، وضعف الانتصاب، ومرض بيروني، أو علاجات سرطان البروستاتا، أدعوكم لمتابعة منشوراتي والتواصل معي لتحديد موعد شخصي.
وأخيراً، تذكر أن كل حالة فريدة من نوعها، وأن الحوار المفتوح مع طبيبك هو أفضل طريقة لإيجاد الحل الأنسب لحالتك.
