ماذا تفعل إذا لم يُجدِ الفياجرا والسياليس نفعاً؟ دليل شامل من إعداد الدكتور سيباستيان بيلي

يُعدّ ضعف الانتصاب حالة شائعة تُصيب العديد من الرجال حول العالم. وقد أحدثت أدوية مثل الفياجرا ( سيلدينافيل ) والسياليس ( تادالافيل ) ثورة في علاج هذه الحالة، إذ تُقدّم حلاً سريعاً وفعالاً في معظم الحالات. مع ذلك، قد تكون هذه العلاجات غير فعّالة أحياناً أو تفقد فعاليتها مع مرور الوقت. في مثل هذه الحالات، من الضروري معرفة الخطوات اللازمة لاستعادة حياة جنسية مُرضية ومُشبعة.

في هذه المقالة، المستوحاة من نصائح وخبرة الدكتور سيباستيان بيلي، أخصائي المسالك البولية وأمراض الذكورة، سنتناول بالتفصيل الأسباب المحتملة لفشل الفياجرا والسياليس، والأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها، وبدائل العلاج المتاحة. سواء كنت مريضًا تبحث عن حلول أو أحد أحبائك ترغب في فهم هذه المشكلة، سيقدم لك هذا الدليل إجابات واضحة ودقيقة.

مقدمة: فهم فشل العلاجات الدوائية لضعف الانتصاب

ينتمي الفياجرا والسياليس إلى فئة من الأدوية تُسمى مثبطات إنزيم فوسفودايستراز النوع الخامس (PDE5) . تعمل هذه الأدوية عن طريق زيادة تدفق الدم إلى القضيب ، مما يُسهّل الوصول إلى الانتصاب والحفاظ عليه بما يكفي لممارسة الجنس. ورغم فعاليتها العالية، إلا أن هذه العلاجات لا تُناسب جميع الرجال. هناك عدة عوامل قد تُفسّر عدم نجاحها في البداية أو تراجع فعاليتها تدريجيًا.

قبل الجزم بفشل العلاج بشكل قاطع، من الضروري إعادة تقييم كيفية استخدام هذه الأدوية، وفحص الحالة الصحية العامة للمريض، والنظر في العوامل الأخرى التي قد تؤثر على الاستجابة للعلاج. ويؤكد الدكتور بيلي على ضرورة إشراف أخصائي رعاية صحية، وخاصةً طبيب مسالك بولية ، على هذه العملية لتعديل العلاج واستكشاف خيارات بديلة.

1. أهمية الجرعة الصحيحة: لماذا تُعدّ الجرعة مهمة؟

من أولى الأمور التي يجب التحقق منها في حال عدم فعالية الفياجرا أو السياليس هي الجرعة المُعطاة. من الشائع أن يتلقى بعض المرضى جرعة أقل من الموصى بها، مما قد يقلل بشكل كبير من فعالية الدواء. على سبيل المثال:

  • عادة ما يتم وصف الفياجرا بجرعة 100 ملغ لتحقيق الفعالية المثلى.
  • غالباً ما يتم وصف سياليس بجرعة 20 ملغ للاستخدام الفعال لمرة واحدة.

مع ذلك، قد يُخفّض بعض الأطباء أو المرضى الجرعة كإجراء احترازي أو لقلة معرفتهم، فيصفون 50 ملغ أو حتى 25 ملغ للفياجرا، أو 10 ملغ أو حتى 5 ملغ للسياليس. تُبرر هذه الجرعات المخفّضة أحيانًا في حالات مُحدّدة، لا سيما في حالات الفشل الكلوي أو الكبدي ، ولكنها في معظم الحالات لا تُحقق التأثير المطلوب.

لذا، يؤكد الدكتور بيلي على أهمية استخدام الجرعة القياسية الموصى بها، ما لم ينصح الطبيب بخلاف ذلك. فقد تُفسر الجرعة غير الكافية عدم الاستجابة أو الاستجابة غير الكاملة، مما يُعطي انطباعًا خاطئًا بفشل العلاج.

2. توقيت تناول الدواء: إيجاد الوقت المناسب لتحقيق أقصى قدر من الفعالية

هناك عامل رئيسي آخر غالباً ما يتم تجاهله وهو توقيت تناول الدواء. فالفياجرا والسياليس ليسا منشطين جنسيين، ويحتاجان إلى فترة زمنية معينة ليبدأ مفعولهما. وقد تختلف هذه الفترة من رجل لآخر.

  • عادة ما يستغرق الفياجرا ما بين 30 دقيقة وساعة ليبدأ مفعوله، ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص قد يستغرق الأمر عدة ساعات.
  • قد يكون لسياليس تأثير يدوم لفترة أطول، تصل أحيانًا إلى 36 ساعة، ولكن يجب أيضًا مراعاة فترة انتظار معينة بعد تناوله.

لذا يُنصح بتجربة تناول الدواء في أوقات مختلفة لتحديد الوقت الأمثل الذي يتناسب مع طبيعة كل فرد. على سبيل المثال، يجد بعض المرضى أن الدواء أكثر فعالية عند تناوله قبل عدة ساعات من النشاط الجنسي المخطط له، أو حتى في الليلة السابقة، مما قد يؤدي إلى انتصاب تلقائي في صباح اليوم التالي.

تُعدّ هذه المرحلة التجريبية ضرورية لتعديل العلاج وتجنب الاستنتاج المبكر بفشله. ويؤكد الدكتور بيلي أنه من الطبيعي الحاجة إلى عدة تجارب قبل تحديد التوقيت الأمثل.

3. تأثير النظام الغذائي والكحول: تأثير يُستهان به أحيانًا

يلعب نمط الحياة والعادات الغذائية دورًا هامًا في فعالية العلاج. وعلى وجه الخصوص، يتأثر الفياجرا بتناول الطعام.

  • إن تناول الأطعمة الدهنية أو الغنية بالكحول يمكن أن يقلل بشكل كبير من امتصاص الفياجرا وبالتالي فعاليتها.
  • لذلك يُنصح بتناول الفياجرا على معدة فارغة أو على الأقل بعد وجبة خفيفة لتحسين مفعولها.

على النقيض، يتأثر سياليس بالطعام بشكل أقل، مما يمنحه مرونة أكبر في الاستخدام. ومع ذلك، لا يزال يُنصح بالاعتدال في استهلاك الكحول للحفاظ على جودة الانتصاب وتجنب الآثار الجانبية الأخرى.

4. أهمية التقييم الهرموني: الدور الرئيسي لهرمون التستوستيرون

يُعد التوازن الهرموني، وخاصة مستويات هرمون التستوستيرون الحر أو المتاح بيولوجيًا، عاملًا حاسمًا في علاج ضعف الانتصاب، وغالبًا ما يتم تجاهله. التستوستيرون هو الهرمون الجنسي الذكري الأساسي، وهو ضروري ليس فقط للرغبة الجنسية، بل أيضًا لوظيفة الانتصاب.

إذا كشفت فحوصات الهرمونات عن نقص في هرمون التستوستيرون، فقد لا تُجدي حتى أكثر العلاجات الدوائية فعالية. في هذه الحالة، قد يكون العلاج بالهرمونات البديلة ضروريًا لاستعادة التوازن الهرموني الذي يُعزز فعالية مثبطات إنزيم فوسفودايستراز-5.

لذلك يوصي الدكتور بيلي بإجراء تقييم هرموني كامل في حالة فشل العلاج، وذلك لضمان وجود الظروف الفسيولوجية اللازمة للسماح بالتحسن.

5. متى يتم الانتقال إلى العلاجات من الخط الثاني: الحقن داخل الجسم الكهفي

إذا لم يُجدِ العلاج الفموي نفعاً رغم الجرعة الصحيحة، والتوقيت المناسب، والنظام الغذائي المُتحكم به، ومستويات الهرمونات الطبيعية، فقد حان الوقت للنظر في بدائل أكثر فعالية. ومن بين هذه البدائل، تُمثل الحقن داخل الجسم الكهفي خياراً علاجياً قوياً غالباً ما يُهمل استخدامه.

تتضمن هذه الحقن حقن دواء موسع للأوعية الدموية، مثل فيتاروس ، مباشرة في الجسم الكهفي للقضيب. يؤدي ذلك إلى توسع الأوعية الدموية، مما ينتج عنه انتصاب شبه فوري. يُعد هذا العلاج فعالاً بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من ضعف انتصاب شديد أو أولئك الذين لا يستجيبون للعلاجات الفموية.

مع ذلك، قبل اللجوء إلى هذه الطريقة، يُنصح بإجراء فحص دقيق لشرايين وأوردة القضيب، وغالبًا ما يُجرى ذلك باستخدام الموجات فوق الصوتية دوبلر . يسمح هذا الفحص بتقييم جودة تدفق الدم والكشف عن أي اضطرابات وريدية أو شريانية مسؤولة عن الخلل الوظيفي.

6. تصوير دوبلر بالموجات فوق الصوتية للقضيب: أداة أساسية لفهم فشل العلاج

يُعدّ تصوير دوبلر بالموجات فوق الصوتية للقضيب خطوة تشخيصية أساسية عندما لا تكون العلاجات الفموية فعّالة. فهو يسمح بتحليل مفصل لما يلي:

  • جودة تدفق الدم الشرياني إلى القضيب.
  • وظيفة الأوردة والقدرة على الاحتفاظ بالدم في القضيب.

يساعد هذا التقييم الدقيق الطبيب على تحديد الأسباب الوعائية لضعف الانتصاب، والتي قد تكون شريانية أو وريدية أو مختلطة. وبناءً على النتائج، يمكن تصميم العلاج بما يتناسب مع الحالة، على سبيل المثال من خلال الجمع بين عدة طرق علاجية أو إحالة المريض إلى حلول جراحية إذا لزم الأمر.

7. التركيبات العلاجية: تحسين النتائج من خلال الجمع بين العلاجات

في بعض الحالات، يوصي الدكتور بيلي باستخدام مزيج من العلاجات لزيادة فرص النجاح. على سبيل المثال:

  • علاج يومي بجرعة منخفضة من سياليس (5 ملغ) للحفاظ على تدفق الدم بشكل جيد.
  • تناول جرعة واحدة من الفياجرا أو السياليس بتركيزها الكامل أثناء الجماع.

تتيح هذه الاستراتيجية تحسين الحالة الفسيولوجية الأساسية من خلال العلاج اليومي، مع الحفاظ على فعالية جرعة أعلى في الأوقات الحرجة. وقد يكون هذا المزيج فعالاً بشكل خاص لدى بعض المرضى، لا سيما أولئك الذين يعانون من ضعف الانتصاب المتوسط ​​إلى الشديد .

8. أهمية المتابعة الطبية المتخصصة: استشر طبيب مسالك بولية

إذا لم يُجدِ العلاج الفموي نفعًا، فمن الضروري عدم البقاء وحيدًا مع أسئلتك أو شكوكك. يُعدّ مراجعة طبيب مسالك بولية متخصص في طب الذكورة أمرًا بالغ الأهمية في الحالات التالية:

  • قم بتقييم الحالة السريرية بدقة.
  • قم بإجراء الفحوصات الإضافية اللازمة.
  • قم بتعديل العلاج أو تغييره بناءً على النتائج.
  • اقتراح بدائل علاجية مناسبة.

يشير الدكتور بيلي إلى أنه في كثير من الحالات، من الممكن استعادة وظيفة الانتصاب الجيدة من خلال علاج مُخصّص وتدريجي. أحيانًا، يكفي ببساطة إيقاف العلاج مؤقتًا، وتغيير الدواء، ثم استئناف العلاج لاستعادة فعاليته.

9. نصائح عملية للمرضى: كيفية تحسين علاجك

لزيادة فرص نجاحك مع الفياجرا أو السياليس أو غيرها من العلاجات، إليك بعض النصائح العملية التي يجب اتباعها:

  1. اتبع الجرعة الموصوفة: لا تقلل الجرعة دون استشارة طبية.
  2. تناول الدواء في الوقت المناسب: جرب أوقاتًا مختلفة للعثور على الوقت المناسب لك.
  3. تجنب الوجبات الدسمة والكحول: خاصة مع الفياجرا، يُفضل تناول وجبة خفيفة على معدة خفيفة.
  4. قم بإجراء تقييم هرموني: تحقق من مستويات هرمون التستوستيرون واطلب العلاج إذا لزم الأمر.
  5. استشر أخصائيًا: في حال عدم نجاح ذلك، اطلب رأيًا من طبيب متخصص في المسالك البولية للمتابعة المناسبة.
  6. تحلّوا بالصبر: قد تكون هناك حاجة إلى عدة محاولات قبل الحصول على نتائج مرضية.

10. وجهات نظر وابتكارات: نحو علاجات ومناهج جديدة

يتطور علاج ضعف الانتصاب باستمرار بفضل التقدم الطبي والتكنولوجي. فبالإضافة إلى العلاجات الفموية والحقن، توجد خيارات أخرى أو هي قيد التطوير.

  • العلاج بالموجات الصدمية المركزة: يستخدم لتحفيز تدفق الدم الموضعي.
  • زراعة القضيب: حل جراحي للحالات الشديدة والمستعصية.
  • العلاج الهرموني الشخصي: لاستعادة التوازن الأمثل للغدد الصماء.
  • جزيئات جديدة قيد البحث: لتوسيع الخيارات الدوائية.

توفر هذه التوقعات الأمل للمرضى الذين يواجهون صعوبات مع العلاجات التقليدية وتوضح أهمية المتابعة المنتظمة والرعاية الشاملة.

الخلاصة: لا تفقد الأمل أبدًا في مواجهة ضعف الانتصاب

لقد غيّر الفياجرا والسياليس حياة ملايين الرجال، لكن فعاليتهما ليست مضمونة للجميع. إذا لم يكونا فعالين، فمن الضروري عدم الاستسلام واستشارة طبيب مختص. غالبًا ما يُمكن للتقييم الشامل وتعديل العلاج، وأحيانًا الجمع بين عدة طرق، أن يُعيد الحياة الجنسية المُرضية.

يؤكد الدكتور سيباستيان بيلي أن كل مريض حالة فريدة، وأن نجاح العلاج يعتمد على فهم دقيق للأسباب الكامنة والتعاون الوثيق مع الطبيب. إن ضعف الانتصاب ليس حتمياً، وهناك حلول لتحسين جودة الحياة الجنسية في أي عمر.

لا تتردد في استشارة طبيب متخصص في المسالك البولية وأمراض الذكورة لإجراء تقييم شخصي ودعم مصمم خصيصًا لحالتك.

هل تحتاج إلى استشارة؟

احجز موعدًا مع الدكتور سيباستيان بيلي للحصول على استشارة في جراحة المسالك البولية في باريس أو استشارة عن بعد.

استشارة RDV