هل يمكنني اختيار حجم غرسة القضيب؟

أنا الدكتور سيباستيان بيلي، أخصائي المسالك البولية وأمراض الذكورة في باريس. أود اليوم أن أشارككم موضوعًا هامًا يثير تساؤلات كثيرة لدى المرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب الشديد: حجم غرسة القضيب أثناء جراحة زراعة الدعامات. يتساءل الكثيرون عما إذا كان بإمكانهم اختيار حجم الغرسة، أم أن هذا القرار يقتصر على الجراح. في هذه المقالة، سأشرح كيفية تحديد حجم الغرسة، والمعايير الطبية المتبعة، وما يمكن توقعه من هذه العملية من حيث الطول النهائي.

مقدمة: فهم أهمية حجم غرسة القضيب

تُعتبر جراحة زراعة دعامة القضيب خيارًا أخيرًا في كثير من الأحيان، عندما تفشل العلاجات الأخرى لضعف الانتصاب أو تكون غير مناسبة. تُعيد هذه الجراحة القدرة على تحقيق انتصاب كافٍ لممارسة جنسية مُرضية. وبطبيعة الحال، يُعدّ حجم الدعامة مسألة بالغة الأهمية للمرضى، إذ يؤثر على صورة الجسم، والثقة بالنفس، وجودة حياتهم الجنسية.

من الطبيعي أن تتساءل: من يحدد حجم الزرعة؟ هل أنت، كمريض، من يختار؟ أم أن الجراح هو من يحدد الحجم؟ علاوة على ذلك، هل يعكس حجم الزرعة الحجم الذي كان لديك قبل ظهور ضعف الانتصاب أو حالات أخرى مثل مرض بيروني ؟

كيف يتم تحديد حجم غرسة القضيب؟

تعتمد الإجابة على هذه الأسئلة بشكل أساسي على معايير تشريحية وجراحية دقيقة. لا يُعدّ حجم الزرعة خيارًا شخصيًا يُمكن للمريض تحديده مسبقًا، أو حتى بشكل عشوائي من قِبل الجراح. بل يُحدّد الحجم بقياس الجسم الكهفي أثناء العملية، وهي عملية تُعرف بالقياس الجراحي الموضعي .

قياس الجسم الكهفي: المبدأ الأساسي

أثناء الجراحة، وبعد إجراء الشق اللازم، يقيس الجراح بدقة طول الجسمين الكهفيين، وهما البنيتان الرئيسيتان المسؤولتان عن الانتصاب في القضيب. يتم شق هذين الجسمين الكهفيين للسماح بإدخال أسطوانات الزرع. ويُؤخذ القياس عند أقصى امتداد ممكن لهما، أي الطول الذي يمكن أن يصل إليه القضيب في ظل حالة أنسجته الحالية.

لذا، يُجرى هذا القياس أثناء العملية الجراحية ، ويعكس الواقع التشريحي للقضيب وقت الجراحة. من المهم أن تفهم أنه لن يكون بالضرورة نفس الطول الذي كان عليه قبل ظهور ضعف الانتصاب أو العلاجات السابقة.

لماذا قد يختلف حجم القضيب الأولي عن القياس الجراحي؟

هناك عدة عوامل تفسر سبب كون الطول المقاس أثناء العملية أقل من طولك السابق:

  • ضعف الانتصاب المطول : عندما لا يحدث الانتصاب أو يكون غير كافٍ لعدة أشهر أو سنوات، يمكن أن تفقد أنسجة الجسم الكهفي مرونتها وحجمها، مما يقلل من الطول الوظيفي للقضيب.
  • مرض بيروني: هذه الحالة، التي تتميز بتكوين لويحات ليفية في الجسم الكهفي، يمكن أن تؤدي إلى انحناء وانخفاض في الطول.
  • عواقب علاجات السرطان: بعد جراحة سرطان البروستاتا أو العلاج الإشعاعي، يمكن أن تؤدي التغيرات التشريحية والتليف إلى تقليل حجم القضيب.

باختصار، غالبًا ما يكون الطول الفعلي للأجسام الكهفية في وقت الجراحة أقصر من الحجم الذي كان لديك قبل هذه المشاكل.

دور الجراح في اختيار حجم الزرعة

يلعب الجراح دوراً حاسماً في تحديد حجم الأسطوانات المزروعة واختيارها في نهاية المطاف، ولكن هذا القرار ليس عشوائياً، بل يعتمد كلياً على تشريح المريض وإمكانية الحفاظ على مرونة الأنسجة.

تقنية “زيادة الحجم” عن طريق التكبير

عندما تسمح الأنسجة بذلك، قد يلجأ الجراح إلى تقنية تُسمى تكبير محيط القضيب . تتضمن هذه الطريقة إدخال أسطوانات أطول قليلاً من القياس الأصلي، بهدف استعادة جزء من طول القضيب المفقود. مع ذلك، تتطلب هذه التقنية أن تكون الأنسجة لا تزال مرنة بما يكفي لاستيعاب هذه الأسطوانات الأطول.

لا تتم هذه العملية بشكل فوري. فبعد الجراحة، يُطبَّق برنامج تأهيل تدريجي يتضمن نفخ أسطوانات الزرع برفق وبشكل منتظم بضغط معتدل. يساعد هذا النفخ اليومي على تمديد الأنسجة تدريجيًا، مما قد يُحسِّن الطول الوظيفي على مدى عدة أسابيع.

حدود وحقائق زيادة الطول

من المهم أن نكون واقعيين: جراحة تكبير القضيب لا تضمن عودة القضيب إلى طوله الأصلي قبل المرض أو العلاجات. هدفها الأساسي هو تحسين الطول المتاح وتقليل الشعور بفقدانه. جودة الأنسجة، ومدة ضعف الانتصاب قبل الجراحة، ومدى دقة برنامج إعادة التأهيل بعد العملية، كلها عوامل رئيسية في نجاح هذه الطريقة.

ما تحتاج إلى معرفته قبل الجراحة

قبل الالتزام بزراعة القضيب، من الضروري إجراء مناقشة واضحة وصريحة مع الجراح حول توقعات وحدود العملية.

يعتمد الحجم النهائي على تشريحك

لا يعتمد الحجم النهائي للزرعة على رغباتك الشخصية فقط، ولا حتى على اختيار الجراح بشكل حصري. بل يعتمد في المقام الأول على بنية جسمك وحالة أنسجتك وقت إجراء العملية.

منع فقدان الطول

إذا كنت تعاني من ضعف الانتصاب، يُنصح باستشارة الطبيب فورًا والنظر في العلاج المناسب. كلما طالت مدة ضعف الانتصاب، زاد انقباض الأنسجة، وزاد فقدان الطول. غالبًا ما يُساعد العلاج المبكر في الحد من هذا الضرر.

دور المراقبة بعد الجراحة

تُعدّ المتابعة بعد الزرع أمراً بالغ الأهمية. ويُعتبر النفخ التدريجي للأسطوانات، كما سبق شرحه، خطوة أساسية لتحسين الحجم النهائي للزرعة ووظائفها. يتطلب هذا البروتوكول دقةً وصبراً، ولكنه غالباً ما يُؤتي ثماره.

الأسئلة الشائعة حول حجم غرسات القضيب

هل يمكنني اختيار غرسة أطول مما تسمح به أجسامي الكهفية؟

لا، حجم الغرسات محدود بطول الجسم الكهفي ومرونة الأنسجة. اختيار غرسة طويلة جدًا قد يؤدي إلى ألم أو مضاعفات أو حتى خلل في وظيفة الغرسة.

هل تؤدي جراحة زراعة دعامات القضيب دائمًا إلى تقصير القضيب؟

ليس بالضرورة، ولكن من الشائع حدوث انخفاض في طول القضيب بعد ضعف الانتصاب لفترة طويلة. يمكن للجراحة أن تساعد في استعادة جزء من هذا الطول، خاصةً مع اتباع برنامج تأهيل جيد.

ماذا أفعل إذا شعرت بخيبة أمل من الحجم بعد العملية؟

من المهم مناقشة هذا الأمر مع جراحك في أقرب وقت ممكن. في بعض الأحيان، يمكن النظر في إجراء تعديلات أو استخدام تقنيات إضافية. ولكن الأهم من ذلك كله، أن التواصل الواضح مسبقًا يساعد في إدارة التوقعات وتجنب خيبة الأمل.

الخلاصة: يعتمد حجم الغرسة بشكل أساسي على جسمك

ختاماً، فإن حجم غرسة القضيب التي تُزرع أثناء الجراحة ليس اختياراً عشوائياً أو مجرد نزوة. بل يُحدد بناءً على قياس دقيق للجسم الكهفي أثناء العملية، وهو ما يعكس الواقع التشريحي لقضيبك وقت الجراحة.

لا يمكنك أنت ولا جراحك اختيار حجم يتجاوز ما يسمح به تشريح جسمك. ومع ذلك، بفضل التقنيات الجراحية المتقدمة وبروتوكول إعادة التأهيل الصارم بعد العملية، من الممكن استعادة جزء من الطول المفقود.

يكمن سرّ الحصول على أفضل النتائج في استشارة الطبيب مبكراً، ووضع توقعات واقعية، والالتزام التام بتوصيات ما بعد الجراحة. لا تتردد في مناقشة جميع مخاوفك بصراحة مع جراحك قبل العملية.

إذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الصحة الجنسية للرجال، أو ضعف الانتصاب ، أو مرض بيروني ، أو غيرها من المواضيع ذات الصلة، فأشجعك على متابعة محتواي بانتظام. فالمعرفة والمعلومات هما أفضل حلفائك في الحفاظ على صحتك الجنسية.

وأخيراً، تذكر أن كل مريض فريد من نوعه، وأن الجراحة مصممة خصيصاً لتقديم أفضل النتائج الممكنة بناءً على حالتك.

هل تحتاج إلى استشارة؟

احجز موعدًا مع الدكتور سيباستيان بيلي للحصول على استشارة في جراحة المسالك البولية في باريس أو استشارة عن بعد.

استشارة RDV