تُعدّ جراحة زراعة دعامات القضيب حلاً جراحياً شائعاً لعلاج ضعف الانتصاب الشديد. وبصفتي طبيباً متخصصاً في المسالك البولية وأمراض الذكورة، لاحظتُ أن هذه العملية تُثير تساؤلاً متكرراً لدى المرضى: هل تُؤدي جراحة زراعة دعامات القضيب إلى فقدان حجم القضيب؟ وهل من الممكن الحفاظ على حجم قضيب مناسب؟ تهدف هذه المقالة إلى تسليط الضوء على هذا الموضوع، وشرح الآليات الكامنة وراءه، وتقديم نصائح حول كيفية تحسين نتائج الجراحة.
فهم ضعف الانتصاب الشديد وتأثيراته على حجم القضيب
يعاني المرضى الذين يخضعون لعملية زرع دعامة القضيب عادةً من ضعف انتصاب حاد، غالباً ما يكون مزمناً. ترتبط هذه الحالة بانخفاض تدريجي في قدرة الأنسجة الكهفية، المسؤولة عن الانتصاب، على التمدد. مع مرور الوقت، تنكمش هذه الأنسجة، مما قد يؤدي إلى فقدان ملحوظ في حجم القضيب.
هناك عدة عوامل طبية يمكن أن تزيد من تفاقم هذا التراجع:
- أمراض القلب والأوعية الدموية: يؤدي انسداد الشرايين التي تغذي القضيب إلى تقليل تدفق الدم، مما يساهم في انخفاض حجم وجودة الانتصاب.
- مرض السكري المصحوب باعتلال الأعصاب: يمكن أن يؤدي هذا الاضطراب إلى تغيير تغذية الأنسجة، أي قدرتها على تغذية نفسها والحفاظ على صحة جيدة، مما يؤثر أيضًا على حجم القضيب.
باختصار، عندما يخضع المريض لعملية جراحية لزرع دعامة في القضيب، يكون القضيب قد فقد حجمه بالفعل بسبب المرض الأساسي والغياب المطول للانتصاب الوظيفي.
جراحة زراعة دعامات القضيب: إجراء لا يقلل من حجم القضيب
خلافاً للاعتقاد الشائع، لا تُسبب جراحة زراعة دعامات القضيب أي فقدان إضافي في حجمه. في الواقع، أثناء العملية، يتم قياس الجسم الكهفي عند أقصى امتداد له لتحديد الحجم الأمثل للأسطوانات المراد زراعتها.
الهدف هو وضع غرسة تتناسب تمامًا مع الطول المقاس، أو حتى أطول قليلاً إذا كانت الأنسجة مرنة بما يكفي. ويمكن تحقيق هذه الدقة بشكل خاص باستخدام الغرسات الهيدروليكية، التي توفر مرونة أكبر.
بمعنى آخر، تهدف العملية إلى استعادة أقصى طول ممكن للقضيب، مع مراعاة الحالة التشريحية الحالية للمريض. ولذلك، فهي لا تساهم في تقليص حجمه أكثر، بل تسعى إلى الحفاظ على طوله الحالي أو تحسينه.
دور الحشفة في إدراك الحجم
من الجوانب المهمة الأخرى التي غالباً ما يتم تجاهلها فقدان حجم الحشفة أثناء الإثارة، والذي يصاحب عادةً ضعف الانتصاب الشديد. فالحشفة، التي تنتفخ عادةً ويزداد حجمها مع الانتصاب، قد لا تتمدد بشكل صحيح.
يؤدي هذا النقص في زيادة حجم الحشفة إلى فقدان من 1 إلى 2 سنتيمتر في الطول الكلي للقضيب المتصور، مما قد يعزز الإحساس بانخفاض الحجم.
لماذا يُنصح باستشارة الطبيب مبكراً قبل زراعة دعامة القضيب؟
إحدى الرسائل الرئيسية التي أود إيصالها هي أهمية الاستشارة المبكرة مع طبيب المسالك البولية عند ملاحظة فقدان الفعالية مع العلاجات التقليدية لضعف الانتصاب، سواء كانت أقراصًا فموية أو حقنًا داخل الجسم الكهفي.
إذا لاحظت أن هذه العلاجات لم تعد تسمح لك بالحصول على انتصاب وظيفي أو أنها تنتج انتصابًا يصعب استخدامه، فمن الضروري مناقشة إمكانية وضع غرسة قضيبية بسرعة.
كلما أُجريت العملية مبكراً، قلّ انكماش القضيب، وبالتالي زادت نسبة الرضا بعد العملية. في الواقع، يوفر القضيب الأقل انكماشاً فرصة أكبر لزراعة الغرسة واستعادة طوله.
فوائد زراعة القضيب المناسبة
تُعدّ زراعة دعامة القضيب الهيدروليكية حاليًا المعيار الذهبي. فهي تُمكّن المرضى من استعادة انتصاب قوي وطبيعي عند الحاجة، مما يُحسّن جودة حياتهم الجنسية. باختيار دعامة تتناسب مع طول الجسم الكهفي المُقاس، تزداد فرص الحفاظ على حجم مُرضٍ إلى أقصى حد.
إلى جانب استعادة الوظيفة، يعد الحفاظ على حجم القضيب عاملاً أساسياً للرفاهية النفسية والثقة بالنفس لدى المرضى الذين خضعوا للجراحة.
نصائح للاستعداد للعملية
- استشر أخصائي المسالك البولية: سيقيّم التقييم الكامل حالة الأنسجة ويسمح بمناقشة خيارات العلاج.
- تصرف بسرعة: لا تؤجل التفكير في عملية الزرع إذا لم تعد العلاجات الطبية فعالة.
- تعرف على أنواع الغرسات: غالباً ما تُفضل الغرسات الهيدروليكية لأدائها وراحتها.
- اتبع النصائح المتعلقة بفترة ما بعد الجراحة: إعادة التأهيل والمتابعة الطبية أمران ضروريان لتحقيق أفضل النتائج.
الخلاصة: لا تدع ضعف الانتصاب الشديد يؤثر على جودة حياتك.
لا داعي للخوف من جراحة زراعة دعامات القضيب بسبب مخاوف لا أساس لها من انخفاض الحجم. بل على العكس، يمثل هذا الإجراء حلاً فعالاً لاستعادة الانتصاب الوظيفي والحفاظ على طول القضيب، شريطة إجرائه في الوقت المناسب.
إذا لاحظت انخفاضًا في فعالية علاجات ضعف الانتصاب ، فلا تتردد في استشارة طبيب مسالك بولية لمناقشة هذا الخيار. كلما تم زرع الغرسة مبكرًا، زادت فرص الحفاظ على حجم قضيب صحي وحياة جنسية مُرضية.
أنا على أتم الاستعداد للإجابة على أي أسئلة أو إجراء أي استشارات، حيث يستحق كل مريض رعاية شخصية مصممة خصيصاً لتلبية احتياجاته.